نظم السبائك بذكر من تصلي عليهم و من تلعنهم الملائك
أخي المسلم....أختي المسلمة : إن الله تعالى خلق الخلق لعباته و طاعته و الإيمان به و بما شرع و جعل لمن أطاعه الروح و الريحان و الرضا و الرضوان و لمن خالف أمره الذلة و الهوان و الخيبة و الخسران في الدنيا و الآخرة ، ثم إنه سبحانه و تعالى خلق خلقا لا يعصونه و هم بأمره يعملون خلقهم الله تعالى لعبادته ألا وهم الملائكة المقربون و أمرهم أن يكونوا في رعاية أحبابه و أوليائه من بني الإنسان فهم يحبون كل مؤمن تقي و يستبشرون بطاعته و يفرحون لعبادته و يسددونه بالدعاء و الصلاة عليه في كل عمل يعمله ، أما هل المعاصي و الذنوب ممن خالف أوامر علام الغيوب فهم يدعون عليهم و يلعنونهم لأنهم خالفوا مراد سيدهم و خالقهم فهم عبيد سوء لا يشكرون المعروف لذا فهم يصبون عليهم اللعنات صبا ،
تُرى من هؤلاء الذين تُصلي عليهم الملائكة وتمنحهم التسديد والتوفيق بالدعاء؟
ومن هؤلاء الأشقياء الذين حاق بهم البلاء وحلت بساحتهم الضراء فلعنتهم الملائكة؟
للجواب على ذلك السؤال جاء ذلك السَِّفرُ يحوي بين دفتيه الإرشاد والبشارة والإنذار ليوقف كل مسلم على من تصلي عليه الملائكة والذين تلعنهم الملائكة وسميت ذلك الكتاب {نظم السبائك بذكر من تصلي عليهم و من تلعنهم الملائك} و جاءت الدراسة في ثلاثة أبواب:
الباب الأول: الملائكة رؤية عقدية
وتحدثت فيه عن الملائكة المقربين وذكرت فيه عدة مباحث سيجد فيها القارئ بغيته ويروي ظمأه من معين المعرفة بالملائكة،
المبحث الأول: التعريف بالملائكة.
المبحث الثاني: الإيمان بوجودهم.
المبحث الثالث عصمة الملائكة عليهم السلام من المعصية:
المبحث الرابع صفاتهم.
المبحث الرابع أسمائهم.
المبحث السادس هل الملائكة يموتون؟
المبحث السادس علاقة الملائكة بالمؤمنين.
الباب الثاني من تصلى عليهم الملائكة:
و ذكرتُ فيه الثُلة الطيبة المباركة التي فازت بدعاء الملائكة و صلاتهم و وقفت مع كل صنف و دللتُ على فضله و مكانته من كتاب الله و سنة رسوله - r -و دعوت كل مسلم و مسلمة للانضمام إلى تلك الكوكبة المباركة و السير في قافلة الإيمان
الباب الثالث: من تلعنهم الملائكة: و ذكرت فيه صفات الذين تلعنهم الملائكة و تدعوا عليهم و بينت كذلك للقارئ مساوئ تلك الأفعال و الأقوال حتى يتجنبها و يكون على حذر منها من باب قول حذيفة – رضي الله عنه كما عند البخاري عن أبي إدريس الخولاني قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله - r -عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، مخافة أن يدركني ,([1])
ومن باب قول الشاعر:
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
فاللهم افتح بهذا الكتاب آذانا صما وقلوب غلفا وأعينا عميا.
اللهم إنا نحن عبادك الفقراء إلى رحمتك فارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء.
اللهم جازنا بالإحسان إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً، اللهم لا تحرمنا نعيم الجنان، اللهم ويسر لنا الطريق إليك إنك على كل شيء قدير، اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدعة إنك غفور رحيم، وبالإجابة جدير.
كتبه
أبو همام \ السيد مراد سلامه
محافظة البحيرة /مركز شبراخيت قرية/ فرنوى
[1] - «أخرجه البخاري (3606 ـ 7084) ، ومسلم (1847) ، وابن ماجة (3979) ، والبزار (2962 ـ البحر الزخار) ، والبيهقي في " سننه " (8/190) ،»